ابن بسام
271
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
كلّ عقيلة ، نيّرة أسرّة القسمات « 1 » صقيلة ، كريمة مثل الديمة ، تذري دمعا على الأجفان ، وتخفي ترائب كترائب الجفان ، صقلت بالنعيم ، وصافح عنهنّ الصفيح كلّ بطريق زعيم ، إن اصطفيت لم تجيء بفسل ، وتنجب بإذن اللّه في النّسل ، كعليّ بن الحسين وسالم ، والمعتصم « 2 » المشهور العين في المكارم ، وغيرهم / من أمير وخليفة ، وذي منزلة في الفضل منيفة ، وربّ فخور مختال ، يدفع في هذا ببيت « 3 » القتال « 4 » : أما الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا ترامى بنو الأموان بالعار وليس كما زعم ، من عار ، لابس ثوب الكبر المستعار : لا تزرين بفتى من أن تكون له * أمّ من الروم أو سوداء دعجاء « 5 » فإنما أمّهات الناس أوعية * مستودعات وللأبناء آباء ما كلّ الحرائر ، ببريّات « 6 » من الجرائر ، ولا كلّ الإماء بمخلّات في « 7 » الانتماء ، وإني مع ذلك لأتوفّر على الرّهط ، ولا أرغب في رقيّ عنه ولا هبط ، وأنشد : إنّي على شغفي بما في خمرها * لأعفّ عمّا في سراويلاتها « 8 » واللّه يصرف المعترضات دون الواجبات ، ويسمع عنّا الخير في المحيا والممات . / وفي فصل [ منها ] « 9 » : وما زلت معتزيا إلى أدبه ونسبه ، منفقا من غرب « 10 » كلمه
--> ( 1 ) م : أسير القصة ؛ ط د : أسر ؛ ل : أسر القسمة . ( 2 ) ذكر هؤلاء لأنهم أبناء إماء ، وقد أنجبن بولادتهم . ( 3 ) م ط : البيت . ( 4 ) ديوان القتال : 53 - 55 وروايته : أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبي * إذا ترامى بنو الأموان بالعار أما الإماء فما يدعونني ولدا * إذا تحدث عن نقضي وإسراري والبيت كما ورد في الذخيرة هو رواية سيبويه 2 : 98 ، وشرح المفضليات : 412 ، واللسان والتاج ( أما ) . ( 5 ) سقط البيت من ل . ( 6 ) خ بهامش ط : بسالمات من . ( 7 ) خ بهامش ط : بقاصرات عن . ( 8 ) ديوان المتنبي : 171 . ( 9 ) زيادة من ك . ( 10 ) م ط : عرب ؛ د : عذب ؛ والغرب : الفضة ، وقيل : الذهب . والغرض في بيت الأعشى : « تراموا به غربا أو - نضارا » تعني الفضة .